ابن أبي الحديد
74
شرح نهج البلاغة
ولا الذخر إلا كل جرداء شطبة * وكل رقيق الشفرتين خفيف ( 1 ) فقدناك فقدان الربيع وليتنا * فديناك من ساداتنا بألوف وقال مسلم بن الوليد يمدح يزيد بن مزيد ، ويذكر قتله الوليد : والمارق ابن طريف قد دلفت له * بعارض للمنايا مسبل هطل ( 2 ) لو أن شرا بكى مما أطاف به * فاز الوليد بقدح الناضل الخصل ( 3 ) ما كان جمعهم لما لقيتهم * إلا كرجل جراد ريع منجفل فأسلم يزيد فما في الملك من أود * إذا سلمت ، ولا في الدين من خلل [ خروج ابن عمرو الخثعمي وأمره مع محمد بن يوسف الطائي ] ثم خرج في أيام المتوكل ابن عمرو الخثعمي ، بالجزيرة فقطع الطريق ، وأخاف السبيل وتسمى بالخلافة ، فحاربه أبو سعيد محمد بن يوسف الطائي الثغري الصامتي ، فقتل كثيرا من أصحابه ، وأسر كثيرا منهم ، ونجا بنفسه هاربا ، فمدحه أبو عبادة البحتري ، وذكر ذلك فقال : كنا نكفر من أمية عصبة * طلبوا الخلافة فجرة وفسوقا ( 5 ) ونلوم طلحة والزبير كليهما * ونعنف الصديق والفاروقا ونقول تيم أقربت وعديها * أمرا بعيدا حيث كان سحيقا وهم قريش الأبطحون إذا انتموا * طابوا أصولا في العلا وعروقا
--> ( 1 ) الجردا : الفرس القصيرة الشعر والشطبة : السبطة اللحم . ( 2 ) ديوانه . . ( 3 ) الخصل : إصابة الغرض . ( 4 ) ديوانه 145 ، من قصيدة أولها : أأفاق صب من هوى فأفيقا * أم خان عهدا أم أطاع شقيقا