ابن أبي الحديد

48

شرح نهج البلاغة

وقال دريد بن الصمة : فإن يك عبد الله خلى مكانه * فما كان وقافا ولا طائش اليد ( 1 ) . وكثير ممن لا يفهم يعتقد أنه أراد بقوله : ( خلى مكانه ) فر ، ولو كان كذلك لكان هجاء . ويقولون : وقع في حياض غتيم ، وهو اسم للموت ( 2 ) . ويقولون : طار من ماله الثمين ، يريدون الثمن ، يقال ثمن وثمين ، وسبع وسبيع ، وذلك لان الميت ترث زوجته من ماله الثمن غالبا ، قال الشاعر يذكر جوده بماله ، ويخاطب امرأته : فلا وأبيك لا أولى عليها * لتمنع طالبا منها اليمين ( 3 ) فإني لست منك ولست منى * إذا ما طار من مالي الثمين أي إذا مت ، فأخذت ثمنك من تركتي . وقالوا : لحق باللطيف الخبير ، قال : ومن الناس من يحبك حبا * ظاهر الود ليس بالتقصير ( 4 ) فإذا ما سألته ربع فلس * ألحق الود باللطيف الخبير . وقال أبو العلاء : لا تسل عن عداك أين استقروا * لحق القوم باللطيف الخبير ( 5 ) .

--> ( 1 ) كنايات الجرجاني 50 ( 2 ) كنايات الجرجاني 50 . ( 3 ) كنايات الجرجاني 50 ( 4 ) كنايات الجرجاني 48 ، وقال : هذان ينسبان لدعبل ، بعد البيت الأول : وإذا ما خبرته الطرف * على حبه بما في الضمير وإذا ما بحثت قلت : كهذا * لي ورأس مال كبير ( 5 ) سقط الزند 234 ، وكنايات الجرجاني 48 .