ابن أبي الحديد

23

شرح نهج البلاغة

وأراد محمد قول مروان بن أبي حفصة : لقد أفسدت أسنان بكر بن وائل * من التمر ما لو أصلحته لمارها وقال محمد بن عمير بن عطاء التميمي لشريك النميري ، وعلى يده صقر : ليس في الجوارح أحب إلى من البازي . فقال شريك : إذا كان يصيد القطا ، أراد محمد قول جرير : أنا البازي المطل على نمير * أتيح من السماء له انصبابا ( 1 ) وأراد شريك قول الطرماح : تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا * ولو سلكت سبل المكارم ضلت ( 2 ) ودخل عبد الله بن ثعلبة المحاربي على عبد الملك بن يزيد الهلالي ، وهو يومئذ والى إرمينية ، فقال له : ماذا لقينا الليلة من شيوخ محارب ! منعونا النوم بضوضائهم ولغطهم ، فقال عبد الله بن ثعلبة : إنهم أصلح الله الأمير ! أضلوا الليلة برقعا ، فكانوا يطلبونه . أراد عبد الملك قول الشاعر : تكش بلا شئ شيوخ محارب * وما خلتها كانت تريش ولا تبرى ( 3 ) ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت * فدل عليها حية البحر وأراد الله قول القائل : لكل هلالي من اللؤم برقع * ولابن يزيد برقع وجلال ( 4 )

--> ( 1 ) ديوانه 72 . ( 2 ) الشعر والخبر في اللآلي 863 ، وكنايات الجرجاني 72 ( 3 ) للأخطل ، ديوانه 32 ، تكش : تصوت ، وفى الديوان : ( تفق ) ( 4 ) الشعر والخبر في كنايات الجرجاني 72