ابن أبي الحديد
166
شرح نهج البلاغة
ومسرة قد أقبلت * من حيث تنتظر المصائب وقال آخر : أنتظر الروح وأسبابه * أيئس ما كنت من الروح وقال آخر : ربما تجزع النفوس من الامر له فرجة كحل العقال ( 1 ) وقال آخر : العسر أكرمه ليسر بعده * ولأجل عين ألف عين تكرم والمرء يكره يومه ولعله * يأتيه فيه سعادة لا تعلم وقال الحلاج : ولربما هاج الكبير من الأمور لك الصغير ولرب أمر قد تضيق * به الصدور ولا يصير وقال آخر : يا راقد الليل مسرورا بأوله * إن الحوادث قد يطرقن أسحارا وقال آخر : كم مرة حفت بك المكاره * خار لك الله وأنت كاره ومن شعري الذي أناجي به البارئ سبحانه في خلواتي ، وهو فن أطويه وأكتمه عن الناس ، وإنما ذكرت بعضه في هذا الموضع ، لان المعنى ساق إليه ، والحديث ذو شجون : يا من جفاني فوجدي بعده عدم * هبني أسأت فأين العفو والكرم !
--> ( 1 ) لأمية بن أبي الصلت ، اللسان 3 : 166 .