ابن أبي الحديد
79
شرح نهج البلاغة
الحسين عليه السلام إلى الكوفة على شرطة عبيد الله بن زياد ، وكان يحرض الناس على الخروج إلى الحسين عليه السلام وقتاله . * * * ومن المنحرفين عنه ، المبغضين له عبد الله بن الزبير ، وقد ذكرناه آنفا ، كان علي عليه السلام يقول : ما زال الزبير منا أهل البيت حتى نشأ ابنه عبد الله ، فأفسده . وعبد الله هو الذي حمل الزبير على الحرب ، وهو الذي زين لعائشة مسيرها إلى البصرة ، وكان سبابا فاحشا ، يبغض بني هاشم ، ويلعن يسب علي بن أبي طالب عليه السلام . وكان علي عليه السلام يقنت في صلاة الفجر وفي صلاة المغرب ، ويلعن معاوية ، وعمرا ، والمغيرة ، والوليد بن عقبة ، وأبا الأعور ، والضحاك بن قيس ، وبسر بن أرطاة ، وحبيب بن مسلمة ، وأبا موسى الأشعري ، ومروان بن الحكم ، وكان هؤلاء يقنتون ( 1 ) عليه ويلعنونه . * * * وروى شيخنا أبو عبد الله البصري المتكلم رحمه الله تعالى ، عن نصر بن عاصم الليثي ، عن أبيه ، قال : أتيت مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، والناس يقولون : نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ! فقلت : ما هذا ؟ قالوا : معاوية قام الساعة ، فأخذ بيد أبي سفيان ، فخرجا من المسجد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لعن الله التابع والمتبوع ، رب يوم لامتي من معاوية ذي الإستاه ) ، قالوا : يعنى الكبير العجز . وقال : روى العلاء بن حريز القشيري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمعاوية : ( لتتخذن يا معاوية البدعة سنة ، والقبح حسنا ، أكلك كثير ، وظلمك عظيم ) . قال : وروى الحارث بن حصيرة ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجذ ، قال : قال
--> ( 1 ) يقنتون عليه ، يدعون عليه .