ابن أبي الحديد

278

شرح نهج البلاغة

شقوا بطنه وأخرجوا قلبه فكان مجتمعا صلبا كالصخرة ، وأنه كان يضرب به الأرض فينبو ، ويثب قامة الانسان . ويحكى أن أم شبيب كانت لا تصدق أحدا نعاه إليها ، وقد كان قيل لها مرارا إنه قد قتل فلا تقبل ، فلما قيل لها : إنه قد غرق بكت ، فقيل لها في ذلك ، فقالت : رأيت في المنام حين ولدته أنه خرج من فرجى نار ملأت الآفاق ، ثم سقطت في ماء فخمدت ، فعلمت أنه لا يهلك إلا بالغرق ( 1 ) . * * * وهذا آخر الجزء الرابع من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ويتلوه الجزء الخامس إن شاء الله ( 2 )

--> ( 1 ) وفي رواية أخرى ذكرها الطبري : ( كان شبيب ينعى لامه ، فيقال : قتل ، فلا تقبل ، فقيل لها : إنه غرق ، فقبلت وقالت : إني رأيت حين ولدته أنه خرج منى شهاب نار ، فعلمت أنه لا يطفئه إلا الماء ) . ( 2 ) هذا آخر ما ورد في نسخة ( ج ) ، وجاء في آخر نسخة ( ب ) : ( وهذا آخر الجزء الرابع من شرح نهج البلاغة ، ويتلوه الجزء الخامس إن شاء الله تعالى . والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيد الأنبياء وسند الأصفياء محمد وآله الطيبين الطاهرين ) .