ابن أبي الحديد

108

شرح نهج البلاغة

فقال : يا رسول الله ، أفلا أضع سيفي على عاتقي فأبيد خضراءهم ! قال : بل قصير ، قال : فإن صبرت ! قال : تلاقى جهدا ، قال : أفي سلامة من ديني ؟ قال : نعم ، قال : فإذا لا أبالي . وروى جابر الجعفي ، عن محمد بن علي عليه السلام ، قال : قال علي عليه السلام : ما رأيت منذ بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله رخاء ، لقد أخافتني قريش صغيرا ، وأنصبتني كبيرا ، حتى قبض الله رسوله ، فكانت الطامة الكبرى ، والله المستعان على ما تصفون ! وروى صاحب كتاب ، ، الغارات ، ، عن الأعمش ، عن أنس بن مالك ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : سيظهر على الناس رجل من أمتي ، عظيم السرم ، واسع البلعوم ، يأكل ولا يشبع ، يحمل وزر الثقلين ، يطلب الامارة يوما ، فإذا أدركتموه فابقروا بطنه ، قال : وكان في يد رسول الله صلى الله عليه وآله قضيب ، قد وضع طرفه في بطن معاوية . قلت : هذا الخبر مرفوع مناسب لما قاله علي عليه السلام في ، ، نهج البلاغة ، ، ومؤكد لاختيارنا أن المراد به معاوية ، دون ما قاله كثير من الناس أنه زياد والمغيرة . وروى جعفر بن سليمان الضبعي ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله يوما لعلى ما يلقى بعده من العنت فأطال ، فقال له عليه السلام : أنشدك الله والرحم يا رسول الله لما دعوت الله أن يقبضني إليه قبلك ! قال : كيف أسأله في أجل مؤجل ! قال : يا رسول الله ، فعلام أقاتل من أمرتني بقتاله ؟ قال : على الحدث في الدين . وروى الأعمش ، عن عمار الدهني ، عن أبي صالح الحنفي ، عن علي عليه السلام قال :