ابن أبي الحديد

117

شرح نهج البلاغة

قال : فلما سمع جرير مثل ذلك من قوله ، فارق عليا عليه السلام ، فلحق بقرقيسياء ( 1 ) ولحق به ناس من قسر ( 2 ) من قومه ، فلم يشهد صفين من قسر غير تسعة عشر رجلا ، ولكن شهدها من أحمس ( 3 ) سبعمائة رجل . قال نصر : وقال الأشتر فيما كان من تخويف من جرير إياه بعمرو وحوشب [ وذي الكلاع ] ( 4 ) : لعمرك يا جرير لقول عمرو * وصاحبه معاوي بالشام وذي كلع وحوشب ذي ظليم * أخف على من ريش النعام ( 5 ) إذا اجتمعوا على فخل عنهم * وعن باز مخالبه دوامي ولست بخائف ما خوفوني * وكيف أخاف أحلام النيام ! وهمهم الذي حاموا عليه * من الدنيا ، وهمي ما أمامي ( 6 ) فإن أسلم أعمهم بحرب * يشيب لهولها رأس الغلام وإن أهلك فقد قدمت أمرا * أفوز بفلجه يوم الخصام ( 7 ) وقد زادوا على وأوعدوني * ومن ذا مات من خوف الكلام ! * * * [ نسب جرير بن عبد الله البجلي وبعض أخباره ] وذكر ابن قتيبة في ، ، المعارف ، ، أن جريرا قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم

--> ( 1 ) قرقيسياء : بلد بالخابور عند مصبه . ( 2 ) قسر : رهط جرير لن عبد الله البجلي . ( 3 ) أحمس : بطن في بجيلة . ( 4 ) من كتاب صفين . ( 5 ) صفين : ( من زف النعام ) . والزف : صغار ريش النعام . ( 6 ) ب : ( وهمهما ) . ( 7 ) الفلج : الفوز والانتصار .