ابن أبي الحديد
107
شرح نهج البلاغة
أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله على إذ لم أكن معهم شهيدا * ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما ) ( 1 ) . قال نصر : ثم ( 2 ) إن عليا عليه السلام مكث بالكوفة ، فقال الشني في ذلك ، [ شن بن عبد القيس ] ( 3 ) : قل لهذا الامام قد خبت الحرب * وتمت بذلك النعماء وفرغنا من حرب من نقض العهد * وبالشام حية صماء تنفث السم ما لمن نهشته * - فارمها قبل أن تعض - شفاء ( 4 ) إنه والذي يحج له الناس * ومن دون بيته البيداء لضعيف النخاع إن رمى اليوم * بخيل كأنها أشلاء ( 5 ) تتبارى بكل أصيد كالفحل * بكفيه صعدة سمراء ( 6 ) إن تذره فما معاوية الدهر * بمعطيك ما أراك تشاء ولنيل السماء أقرب من ذاك * ونجم العيوق والعواء ( 7 ) فأعد بالحد والحديد إليهم * ليس والله غير ذاك دواء
--> ( 1 ) سورة النساء 72 ، 73 . ( 2 ) كتاب صفين 11 ، 12 . ( 3 ) تكملة من كتاب وقعة صفين ، وهو الأعور الشني ، واسمه بشر بن منقذ ، أحد بنى شن بن أقصى بن عبد القيس . وانظر المؤتلف والمختلف للآمدي 38 ( 4 ) في اللسان : ( قيل للحية التي لا تجيب الراقي صماء ، لان الرقي لا تنفعها ) . ( 5 ) أشلاء الانسان : أعضاؤه ، وبعده في كتاب صفين : جانحات تحت العجاج سخالا * مجهضات تخالها الأسلاء ( 6 ) الصعدة : القناة المستوية التي لا تحتاج إلى التثقيف . ( 7 ) العيوق : نجم أحمر مضئ في طرف المجرة الأيمن ، يتلو الثريا لا يتقدمها . والعواء : منزل للقمر .