ابن أبي الحديد
63
شرح نهج البلاغة
( 428 ) الأصل : ويروى إنه عليه السلام كان جالسا في أصحابه إذ مرت بهم امرأة جميلة فرمقها القوم بأبصارهم ، فقال عليه السلام : إن أبصار هذه الفحول طوامح ، وإن ذلك سبب هبابها ، فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه فليلامس أهله ، فإنما هي امرأة كامرأته . فقال رجل من الخوارج : قاتله الله كافرا ، ما أفقهه ! قال : فوثب القوم ليقتلوه ، فقال عليه السلام : رويدا إنما هو سب بسب ، أو عفو عن ذنب . الشرح : تقول : هب الفحل والتيس يهب بالكسر هبيبا أو هبابا ، إذا هاج للضراب أو للسفاد ، والهباب أيضا : صوت ، والتيس إذا هب فهو مهباب ، وقد هبهبته ، أي دعوته لينزو ( 1 ) فتهبهب ، أي تزعزع . وسألني صديقنا علي بن البطريق عن هذه القصة فقال ما باله عفا عن الخارجي وقد طعن فيه بالكفر ، وأنكر على الأشعث قوله : ( هذه عليك لا لك ) ، فقال :
--> ( 1 ) نزا : وثب .