ابن أبي الحديد
53
شرح نهج البلاغة
وقالت الحرقة بنت النعمان بن المنذر : وبينا نسوس الناس والامر أمرنا * إذا نحن فيهم سوقة نتنصف ( 1 ) وقال الشاعر : استقدر الله خيرا وارضين به * فبينما العسر إذ دارت مياسير وبينما المرء في الاحياء مغتبط * إذ صار في اللحد تعفوه الأعاصير ومما جاء في وصف الدنيا مما يناسب كلام أمير المؤمنين قول أبى العتاهية : إن دارا نحن فيها لدار * ليس فيها لمقيم قرار كم وكم قد حلها من أناس * ذهب الليل بهم والنهار فهم الركب قد أصابوا مناخا * فاستراحوا ساعة ثم ساروا وكذا الدنيا على ما رأينا * يذهب الناس وتخلو الديار
--> ( 1 ) في الأصل ( نتصف ) وهو غير مستقيم ، والصواب ما أثبتنا .