السيد محمد محسن الطهراني
64
حريم قدس (فارسى)
أصحاب المُبَاحَثةِ و الفكرِ ، فإنّ جميعَها ( ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ ) [ 1 ] بل ذلك نوعُ يقينٍ ، هو ثمرةُ نورٍ يقذفُ فى قلبِ المؤمن بسببِ إتّصاله بعالم القُدْسِ و الطّهارةِ و خُلوصِه بالمجاهدةِ عن الجهلِ و الأخلاق الذَّميمةِ و حُبِّ الرئاسة و الإخلاد إلى الأرض و الرّكونِ إلى زخارفِ الأجساد . و إنّى لأستغفر الله كثيرًا ممّا ضيّعتُ شطرًا من عُمرى فى تتبّع آراء المتفلسفةِ و المجادلين من أهل الكلام و تدقيقاتهم و تعلّم جُربُزَتِهِم فى القول و تفنّنهم فى البحث ، حتّى تبيّنَ لى آخر الأمر بنور الإيمان و تأييد الله المنّان : أن قياسهم عقيمٌ و صراطهم غيرُ مستقيم ؛ فألقينا زمامَ أمرنا إليه و إلى رسوله النّذيرِ المنذر ، فكلّ ما بلغنا منه آمنّا به و صدّقناه ، و لم نحتل أن نخيّل له وجهًا عقليًّا و مسلكًا بحثيًّا ، بل اقتدينا بهداه و انتهينا بنهيه ، امتثالًا لقوله تعالى : ( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) [ 2 ] ؛ حتّى فتح اللهُ على قلبنا ما فتح ، فأفلح ببركة متابعته و أنجح . . . . [ 3 ] استغفار ملاصدرا از گذراندن مقدارى از سرمايهء عمر در فراگيرى آراء متفلسفه « بايد اين نكته دانسته شود كه مقصود از شناخت خداى متعال و شناخت معاد و معرفت راه و سير آخرت ، همان اعتقاد و باورهاى
--> [ 1 ] - سوره النّور ( 24 ) ذيل آيه 40 . [ 2 ] - سوره الحشر ( 59 ) قسمتى از آيه 7 . [ 3 ] - الحكمة المتعالية فى الأسفار العقلية الأربعة ، ج 1 ، ص 11 و 12 .