السيد محمد محسن الطهراني

140

طهارت انسان (فارسى)

المُتَّخَذَةِ مِنَ المَجوسِ بِواسِطَةِ أنَّهُم يَأكُلونَ المَيتَةَ وَ لا يَغتَسِلونَ مِنَ الجَنابَةِ ؛ فَيُستَفادُ مِن مِثلِ هَذا السُّؤالِ أنَّ احتِمالَ نَجاسَةِ المَجوسِ ذاتاً لَم يَكُن طارقاً بِذِهنِهِ وَ إلّالَكانَ الفَحصُ عَن حُكمِ الثِّيابِ بِمُلاحَظَتِها أولَى فَيُظَنُّ بِمِثلِ هَذِهِ الأسئِلَةِ أنَّ مَعروفيَّتَها لَدَى العَوامِّ وَ مَغروسيَّتَها فِى أذهانِهِم نَشَأَت مِن شُهرَةِ القَولِ بِها بَينَ العُلَماءِ الَّذينَ هُم مَرجِعُ تَقليدِ العَوامِّ وَ هىَ فى حَدِّ ذاتِها لا تُفيدُ الجَزمَ بِالحُكمِ خُصوصًا مَعَ قُوَّةِ احتِمالِ كَونِ مُستَنَدِ المَشهورِ فى الحُكمِ بِالنَّجاسَةِ كَما يُساعِدُ عَلَيهِ مُراجَعَةُ كُتُبِهِم استِظهارُها مِنَ الآيَةِ الشَّريفَةِ بِبَعضِ التَّقريباتِ المُتَقَدَّمَةِ فَلَم يُجَوِّزوا رَفعَ اليَدِ عَن ظاهِرِ الكِتابِ بِأخبارِ الطَّهارَةِ إمّا بِناءًا مِنهُم عَلَى أنَّها أخبارُ آحادٍ وَ لا يَجوزُ تَخصيصُ الكِتابِ بِها ، أو لِزَعمِهِمُ ابتِلاءَ المُخَصّصِ بِالمُعارِضِ أو غَيرِ ذَلِكَ مِن جِهاتِ التَّرجيحِ فَلا وُثوقَ بِوُصولِ الحُكمِ إلَيهِم يَدًا بِيَدٍ عَن مَعصومٍ عَلَيهِ السَّلامُ أو عُثورِهِم عَلَى دَليلٍ مُعتَبَرٍ غَيرِ ما بِأيدينا مِنَ الأدِلَّةِ . وَ الحاصِلُ أنَّهُ لا يَجوزُ طَرحُ الأخبارِ الدَّالَّةِ عَلَى الطَّهارَةِ أو المُؤَيِّدَةِ لَها الَّتى لا تَتَناهَى كَثرَةً بِمِثلِ هَذِهِ التَلفيفاتِ الَّتى تَشَبَّثَ بِها القائِلونَ بِالنَّجاسَةِ حَتَّى ألحَقَ المَسأَلَةَ بَعضُهُم بِالبَديهيَّاتِ الَّتى رَأَى التَّكَلُّمَ فيها تَضييعًا لِلعُمرِ ، مَعَ أنَّهُ لا يَرجِعُ شَىءٌ مِنها إلَى دَليلٍ يُعتَدُّ بِهِ عَدا ظَواهِرِ أخبارِ النَّجاسَةِ الَّتى عَرَفتَ حالَها . فَالحَقُّ أنَّ المَسأَلَةَ فى غايَةِ