السيد محمد محسن الطهراني

132

طهارت انسان (فارسى)

فَالظّاهِرُ أنّ مُؤاكِلَةَ المَجُوسىِّ مِن حَيثُ هِىَ وَ لَو بِالنِّسبَةِ إلَى الخُبزِ وَ غَيرِهِ مِنَ الأطعِمَةِ الجامِدَةِ عَلَى ما يَقتَضيهِ إطلاقُ أدِلَّتِها مِنَ الامُورِ المَكروهَةِ الَّتى يَمقُتُها اللَهُ وَ أولِياؤهُ ، وَ لَعَلَّ حِكمَتَهُ كَونُها نَحوًا مِنَ المَوادَّةِ المَمقوتَةِ ؛ لَكِنَّ الإمامَ عَلَيهِ السَّلامُ كَرِهَ أن يُكَلِّفَهُم بِالمَنعِ إرفاقًا بِهِم وَ تَوسِعَةً عَلَيهِم . فَمُرادُهُ بِقَولِهِ عَلَيهِ السَّلامُ : أَن أُحَرِّمَ عَلَيكُم ، إمّا مُطلَقُ المَنعِ لا التَّحريمُ الحَقيقىُّ ، لَكِن بِلِحاظِ تَعَلُّقِ أمرِ الإمامِ عَلَيهِ السَّلامُ بِتَركِهِ كَما لَو أمَرَ الوالِدُ وَلَدَهُ بِتَركِ بَعضِ الأشياءِ المُحَلَّلَةِ لِغَرَضٍ صَحيحٍ ، وَ قَد صَرَّحَ غَيرُ واحِدٍ بِوُجوبِ إطاعَةِ الإمامِ عَلَيهِ السَّلامُ فى كُلِّ ما يَأمُرُ بِهِ وَ يَنهَى عَنهُ وَ إن لَم يَكُن مُتَعَلَّقُهُ واجِبًا أو حَرامًا شَرعيًّا بِالذّاتِ ؛ فَلامُقتَضى لِصَرفِ الرِّوايَةِ عَن ظاهِرِها وَ لَو بِناءًا عَلَى نَجاسَةِ المَجوسىِّ ، إذ لا مُقتضِىَ لِحَملِها عَلَى إرادَةِ خُصوصِ المايِعاتِ الَّتى تَنفَعِلُ بِمُلاقاةِ النَّجِسِ ، فَالمَقصودِ بِها بَيانُ حُكمِ المُؤاكَلَةِ مِن حَيثُ هىَ مُحَرَّمَةً كانَت أو مَكروهَةً ، وَ كَيفَ كانَ فَلا شَهادَةَ فى هَذِهِ الرِّوايَةِ عَلَى كَونِ الحُكمِ بِطَهارَةِ الكِتابىِّ فى سائرِ الأخبارِ لِأجلِ التَّقيَّةِ .

--> [ 1 ] ملاحظه مىشود ايشان صريحاً حكم به تقيّه را كه توجيه بسيارى از روايات بر آن مترتّب است ، ردّ نموده و اصلًا مورد را منافى با موارد تقيّه ذكر مىنمايد . اگر مورد از موارد تقيّه باشد ، امام عليه السّلام نمىگويد : من كراهت دارم كه بر شما حرام گردانم آنچه را [ 1 ] - مصباح الفقيه ، ص 560 .