ابن أبي الحديد

322

شرح نهج البلاغة

ومن كلام له ( ع ) ، وقد أشار عليه أصحابه بالاستعداد لحرب أهل الشام ، بعد إرساله إلى معاوية بجرير بن عبد الله البجلي : إن استعدادي لحرب أهل الشام وجرير عندهم ، إغلاق للشام ، وصرف لأهله عن خير إن أرادوه ، ولكن قد وقت لجرير وقتا لا يقيم بعده إلا مخدوعا أو عاصيا والرأي مع الأناة فأرودوا ، ولا أكره لكم الاعداد ولقد ضربت أنف هذا الامر وعينه ، وقلبت ظهره وبطنه ، فلم أر فيه ( 1 ) إلا القتال أو الكفر ( 2 بما جاء به محمد ( ص ) 2 ) . إنه قد كان على الأمة وال أحدث أحداثا ، وأوجد الناس ( 3 ) مقالا فقالوا ، ثم نقموا فغيروا أرودوا ، أي ارفقوا ، أرود في السير إروادا ، أي سار برفق ، والأناة : التثبت والتأني ونهيه لهم عن الاستعداد ، وقوله بعد : ولا أكره لكم الاعداد غير متناقض ، لأنه كره منهم إظهار الاستعداد والجهر به ، ولم يكره الاعداد في السر ، وعلى وجه الخفاء

--> ( 1 ) كذا في ب ، وفى ا : ( فلم أر إلا القتال ) ، وفى ج : ( فلم أر لي إلا القتال ) ( 2 - 2 ) كذا في ب 7 وهو ساقط من ا ، ج ( 3 ) مخطوطة النهج . ( للناس )