ابن أبي الحديد
307
شرح نهج البلاغة
ومن كلام له ( ع ) للخوارج لما سمع قولهم : لا حكم إلا لله قال : كلمه حق يراد بها باطل ، نعم إنه لا حكم إلا لله ولكن هؤلاء يقولون : لا إمرة ( 1 ) . وإنه لا بد للناس من أمير بر أو فاجر ، يعمل في إمرته المؤمن ، ويستمتع فيها الكافر ، ويبلغ الله فيها الاجل ، ويجمع به الفئ ، ويقاتل به العدو ، وتأمن به السبل ، ويؤخذ به للضعيف من القوى ، حتى يستريح بر ، ويستراح من فاجر وفى رواية أخرى أنه ( ع ) لما سمع تحكيمهم قال : حكم الله أنتظر فيكم . وقال : أما الامرة البرة فيعمل فيها التقى ، وأما الامرة الفاجرة فيتمتع فيها ( 2 ) الشقي ، إلى أن تنقطع مدته ، وتدركه منيته . اختلاف الرأي في القول بوجوب الإمامة هذا نص صريح منه ( ع ) ، بأن الإمامة واجبة ، وقد اختلف الناس في هذه
--> ( 1 ) ب : ( لا إمرة إلا لله ) وما أثبته عن ا ، ج ومخطوطة النهج . ( 2 ) ا : ( بها ) .