ابن أبي الحديد
264
شرح نهج البلاغة
فقال معاوية : والله يا أبا إسحاق ، ما في كتاب الله إخ وإنما فيه : وأن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغى حتى تفئ إلى أمر الله ، ( 1 ) ، فوالله ما قاتلت الباغية ولا المبغى عليها . فأفحمه . وزاد ابن ديزيل في هذا الخبر زيادة ذكرها في كتاب صفين قال : فقال سعد : أتأمرني أن أقاتل رجلا قال له رسول الله ( ص ) : أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ! فقال معاوية : من سمع هذا معك ؟ قال : فلان وفلان وأم سلمة فقال معاوية : لو كنت سمعت هذا لما قاتلته .
--> ( 1 ) سورة الحجرات 9