ابن أبي الحديد

257

شرح نهج البلاغة

تزف إليك زفاف العرو س ( 1 ) * بأهون من طعنك الدارعينا وما الأشعري بصلد الزناد * ولا خامل الذكر في الأشعرينا ولكن أتيحت له حية * يظل الشجاع لها مستكينا فقالوا وقلت وكنت أمرا * أجهجه بالخصم حتى يلينا ( 2 ) فخذها ابن هند على بعدها * ( 3 ) فقد دافع الله ما تحذرونا وقد صرف الله عن شامكم * عدوا مبينا وحربا زبونا ( 4 ) قال نصر : فقام سعد بن قيس الهمداني ، وقال : ولله لو اجتمعتما على الهدى ما زدتمانا على ما نحن الان عليه ، وما ضلالكما بلازم لنا ، وما رجعتما إلا بما بدأتما به ، وإنا اليوم لعلى ما كنا عليه أمس . وقام كردوس بن هانئ مغضبا ، فقال ( 5 ) : ألا ليت من يرضى من الناس كلهم * بعمرو وعبد الله في لجه البحر رضينا بحكم الله لا حكم غيره * وبالله ربا والنبي وبالذكر وبالأصلع الهادي على إمامنا * رضينا بذاك الشيخ في العسر واليسر رضينا به حيا وميتا وأنه * امام هدى في الحكم والنهى والامر فمن قال لا قلنا بلى إن امره * لأفضل ما نعطاه في ليلة القدر وما لابن هند بيعة في رقابنا * وما بيننا غير المثقفة السمر

--> ( 1 ) كتاب صفين ( كزف العروس ) . ( 2 ) أجهجه : قال الجوهري : ( جهجهت بالسبع ، صحت به لينكف . ( 3 ) كتاب صفين : ( على بأسها ) ( 4 ) كتاب صفين : ( عدوا شنيا ) . وحرب زبون : تزبن الناس ، أي تصدمهم وتدفهم . ( 5 ) عبارة كتاب صفين : ( وتكلم الناس غير الأشعث بن قيس ، وتكلم كردوس بن هاني ، فقال : أما والله إني أظنك أول راض بهذا الامر يا أخا ربيعة ، فغضب كردوس فقال ) .