السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)
96
الأربعين في التراث الشيعي
لأجل ذلك ، فإنّ رمز فلاح الشيعيّ ونجاحه ، تبعيتُه لسنن الأئمّة وأوامرهم ، فقط لا غير ! وليس له حقّ التدخّل والتصرّف في الأوامر الملقاة من الزعماء المعصومين عليهم السلام مطلقاً ، وليس من حقّه أنْ يخطو خطوةً واحدة ، أو يتعدّى الحدود المرسومة له في سائر القضايا والموضوعات ، سواء العباديّة منها أم الاجتماعيّة ؛ وإن يمضِ ويتخطَّ فسوف يبتلى بذاك الخسران ، ويتورّط بتلك المهلكة التي سقط فيها الآخرون . ينبغي على الشيعيّ أنْ لا يعمل من تلقاء نفسه ، ولا يشرّع أحكاماً من عنده ولا يزيد ولا ينقص ، بل لا بدّ وأنْ يحوّل توجّهه وعيناه وأذناه وحواسّه نحو ممشى الأئمّة ومبانيهم ، دون أنْ يعيرَ أيّ سمع لتلقينات العوامّ وإيحاءاتهم ، ولا أنْ يرفع يده عن أصوله ويتنازل عن أسسه ، استجلاباً للعوامّ واسترضاءً لهم ، بل يرجّح رضا الله وإمام الزمان أرواحنا فداه ، ويقدّمهما على المصالح الدنيويّة والأوهام والشائعات وإرضاء بعض الجهلة الذين لا علم لهم بمباني التشيّع . في هذا الزمان ، لم تعدْ قضيّة أربعين سيّد الشهداء