السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)

126

الأربعين في التراث الشيعي

قد عملوا هم بهذه السنّة والتزموا بها ، ولكن تخلّفنا نحن عن القافلة ؛ ومع ذلك ندّعي أنّنا تابعون ومطيعون وأنّنا شيعة لمدرسة رسول الله ومنهجه وسنّته ! والحال أنّه ينبغي أنْ نكون في طليعة كلّ الملل والأقوام ، فنبادر إلى العمل بأوامر رسول الله ومبانيه ، ولا ندع المخالفين والمنحرفين لمذهب أهل البيت عليهم السلام يسبقوننا ، ولنصبح عرضة للتّهمة ، بأنّنا نُعملُ آراءنا الشخصيّة وندخل في الدين ما ليس فيه . إنّ إبعاد منهج رسول الله وإقصاءه ، وعدم العمل به والالتزام بأوامره وإحكام مبانيه ، وبالتالي إعمال الذوق والنظريات الشخصيّة بما يتماشى مع المصالح الدنيويّة والنفس الأمّارة بغية إعجاب العوام ، كلّ ذلك يرجع في الحقيقة إلى بيع الدنيا بالآخرة ، وهو ترجيح الخسران على السعادة والفلاح ، فبذاك المقدار الذي يعمدُ فيه المخالفون إلى العمل على خلاف أوامر الله ورسوله ، طبقاً للميل الدنيويّ ورغبات النفس الأمّارة ، بهذا المقدار سوف يقصون أهل البيت والعترة ، ليقعوا في تبعيّة أفرادٍ آخرين ، ويكونون بذلك قد خرجوا عن طريق الحقّ ، وتخطّوا الصراط المستقيم ، وهو ما يجعلهم قابعين تحت نير السخط الإلهيّ وغضب رسوله . فلا قدّر الله أنْ نوهم أنفسنا بأنّنا ملتزمون بأمر