السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)

117

الأربعين في التراث الشيعي

الحقائق ، لذلك نتصوّر أنّنا بعد الموت ، سوف يستمرّ معنا ذاك الذهب وتلك الحليّ ، ونبقى نتمتّع بذاك الوميض البرّاق وتلك التجهيزات والغرور والكبرياء ، الذي كنّا عليه حينما مضينا من الدنيا وتركناها ، ولم نلتفت إلى أنّنا قد هجرنا عالم الاعتبارات من حين لحظة الموت ، وأنّ المسافة التي تفصلنا عن هذه الوجاهات والاعتبارات ما بين الأرض والسماء . بعض الانحرافات الواضحة فيما يتعلّق بدفن الميّت وللمرحوم الوالد العلّامة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه ، كلام يرتبط بهذا الموضوع ، قد ذكره في المجلّد الأوّل من كتابه النفيس معرفة المعاد حيث يقول : لقد خُيّل لكم في الدنيا أنّ الآخرة تقتفي أثر الدنيا وتتمحور على شأن من شؤونها ، فأوصيتم أنْ : ليقم الشخص الفلانيّ بتزيين مقبرتي بالمرايا ، وببناء قبري بالرخام ، وبإعداد أثاث المقبرة وفراشها بشكل لائق ، وبأن يضع على الدوام مزهريتيْ ورد على القبر ، وينضد حوله الأرائك الفخمة ، ولينثر على قبري كلّ ليلة جمعة باقةً من الورود اليانعة .