السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)

100

طهارة الإنسان (طهارت انسان)

حيث تصرح بجواز النّكاح . وعليه نستطيع أن نحمل ما ورد في الروايات الأخرى على الكراهة كما في قوله " لا ينبغي " ، أو " لا يحل " ، فتحمل على حالة وجود احتمال التأثير على أفراد المسلمين ، كما صُرِّح به في مطاوي الروايات السابقة . إلى هنا تمَّ ذكرُ بعضٍ من الروايات الدالّةِ على جواز نكاح أهل الكتاب دواماً ، علماً أنّه لدينا روايات أخرى وفيرة ذُكرت ضمن المصادر الروائيّة تدلُّ على جواز نُكاح أهل الكتاب متعةً ، إلا أنّنا نصرف النظر عن ذكرها لحصول المطلوب ، وطلباً للاختصار . وأمّا نحو الاستدلال على طهارة أهل الكتاب وكيفية استفادته من الروايات المذكورة سابقاً بشكل عام فهو : ممّا لا شكّ فيه أنّ وقوعَ الزواج وخصوصاً في حالة كونه دائميّاً ، سوف يسبّب الاختلاط والمباشرة للطرف الآخر ، وذلك بطريقين : الأول : الملامسة المباشرة بحيث يكون التزامنا بالنّجاسة الذاتيّة لأحد الطرفين مستلزماً تنجيس الطرف الآخر وارتكاب الفعل الحرام ، وهذا ممّا لا شكّ فيه . الثاني : ملامسة الأشياء داخل المنزل من الأواني والألبسة والطبخ وغيره ، بحيث نجزم في هذه الصورة أيضاً بنفس المحذور السابق فيما لو كان أحدهما نجساً ذاتاً ، والاحتياط في الصورة الثانية فضلًا عن استحالته عادةً ، فإنّه ممنوع عنه جزماً من الناحية الشرعية ؛ لاستلزامه العسر والحرج إلى حدّ غير متحمّل . وبناءً عليه ، يكون توجيه بعضهم رواية الإمام الرضا عليه