السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)
93
طهارة الإنسان (طهارت انسان)
الذمّي محكوماً بالنّجاسة الذاتيّة ، فكيف ترتفع النّجاسة بمجرد المسح بالتراب أو الحائط ؟ ! مضافاً إلى أنّه مع الالتزام بالنّجاسة الذاتيّة ، ما هو وجه إفراد النّاصب بوجوب الإزالة بالماء ، وأيُّ فرقٍ بين النّاصب وغير النّاصب في ترتّب الحكم على النّجاسة الذاتيّة ؟ ! ووفقاً لذلك كله ، يمكننا جعل هذه الرواية في مصافّ الروايات الدّالة على الطّهارة الذاتيّة للذمّي وغيره ، لأنّ مقتضى وحدة السِّياق في الذمّي والنّاصب هو الحكم بقذارتهم العرضيّة لا الذاتيّة ، غايته أنّ القذارة في النّاصب أقوى وأشدّ . وعلى هذا ، يكون حملُ الشيخ ( قده ) هذه الرواية على عدم الرطوبة غير خالٍ من الإشكال . رِوَاياتٌ أُخرَى ونظيرُ تلك الرواياتِ المُدرجة سابقاً ، رواياتٌ أخرى جعلها كثيرٌ من الفقهاء دليلًا على نجاسة أهل الكتاب ، منها : 1 . وبإسناده عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن النصرانيّ يغتسل مع المسلم في الحمّام ؟ قال : إذا علم أنّه نصرانيّ اغتسل بغير ماء الحمّام ، إلا أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم يغتسل . وسأله عن اليهودي والنصراني يُدخل يده في الماء أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إلا أن يضطر إليه [ 1 ] .
--> [ 1 ] - وسائل الشيعة 421 : 3 حديث 9 ، الباب السابق .