السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)

52

طهارة الإنسان (طهارت انسان)

نجس الشّرك ولا سِفاح الكُفر . . . [ 1 ] . فمعاذ بن جبل ينقلُ عن رسولِ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال : إن الله تعالى خلقني وعلياً وفاطمة والحسن والحسين قبل خلقه الدنيا بسبعة آلاف سنة ، فسألت الرسول : فإذاً أين كنتم يا رسولَ الله ؟ فأجاب صلى الله عليه وآله وسلّم : كنّا في عرش الله نسبحه ونحمده ونقدِّسه ونمجده . فقلت : كيف يمكن أن تمثّل لنا كيفيّة وجودك وتَعيُّنك آنذاك ؟ فأجاب حضرته : كنّا أشباحا من نور ، إلى أن أراد الله تعالى أن يظهرنا في خلقة ماديّة عنصريّة ، فأخرجَنا كهيئة عامود نور ووضعنا في صلب آدم وانتقلنا من صلب إلى آخر ، ولم يصبنا من نجاسة الشرك أو قذارة الكفر شيء . . تفيد هذه الرواية أنَّ المرادَ من " نجاسةِ الشِّرك " قذارته الباطنيّة وكدورته المعنوية ، حيث صرّحت أنّ الوجودَ المبارك للأنوار الخمسة الذي استقر في أصلاب الآباء وأرحام الأمهات عبارة عن

--> [ 1 ] - علل الشرائع ، الشيخ الصدوق 208 : 1 . وكذلك في مصادر أخرى منها : دلائل الإمامة ، محمّد بن جرير الطبري ، صفحة 158 . بما نصه " . . . ثم أخرجنا إلى أصلاب الآباء وأرحام الأمهات لا يصيبنا نجس الشرك ولا سفاح الكفر ، يسعد بنا قوم ويشقى بنا آخرون ، فلمَّا صيَّرنا إلى صلب عبد المطلب ، أخرج ذلك النور . . " . ومثله ما في مدينة المعاجز ، السيد هاشم البحراني 229 : 3 - 230 . وكذلك في بحار الأنوار ، العلامة المجلسي 7 : 15 ، و 34 : 35 ، وأيضاً 198 : 108 .