السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)

49

طهارة الإنسان (طهارت انسان)

شيءٍ آخر ، ففي جميع هذه الموارد هناك طرق مختلفة للإزالة ، ولكنّها غير مرتبطة بأصل النّجاسة وإنّما ترجع إلى نفس النَّجِس ، وعنوان النّجاسة لا يتحمّل قلّة ولا كثرة ولا شدّة ولا ضعفاً ، وإذا تقرَّر أن يكون لعنوان " شدّة النّجاسة الظاهرية " دخالة في الأحكام المترتبة ، فيجب أن يكون التطهير من سؤر النّاصبي أكثر من عملية تطهير سؤر الكلّب ، لأنّ النّاصبي حسب هذه الرواية أنجس منه ، ولم يقل به أحدٌ . إذاً فمراد الإمام من عنوان " الأنجسيّة " هو النّجاسة المعنوية والقذارة الباطنيّة المشتملة على مراتب متفاوتة من الشدَّة والضعف والقلّة والكَثرة . وفي رواية أخرى في الكافي ضمن باب التطهير : علي عن أبيه عن النّوفلي عن السّكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قالَ رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلم : طَهِّروا أَولادَكم يومَ السّابع ؛ فإنّه أطيبُ وأطهر وأسرعُ لنباتِ اللّحم ، وإنّ الأرضَ تنجُس من بول الأغلف أربعين صباحاً [ 1 ] . [ والمراد من التّطهير هنا الختان ] . وقد نُقلت هذه الرواية في التّهذيب في باب الولادة والنّفاس والعقيقة [ 2 ] ، وفي وسائل الشيعة وردت في باب وجوب ختان الصّبي

--> [ 1 ] - الكافي ، الكليني 35 : 6 ، حديث 2 ، كتاب العقيقة ، باب التطهير . [ 2 ] - تهذيب الأحكام ، الشيخ الطوسي 445 : 7 ، طبعة الآخوندي ، طهران .