السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)
47
طهارة الإنسان (طهارت انسان)
استعمال لفظ النّجس في روايات الشيعة وأمّا على مستوى الروايات الشيعية فهناك دلائل كثيرة تفيد أن المراد من لفظَي النَّجِس أو الطّاهر هو المعنى النّفسي والباطني ؛ حيث يروي الشيخ الحرُّ العاملي في الجزء الأول من وسائله : عن بعض أصحابنا عن ابن جمهور عن محمّد بن القاسم عن ابن أبي يعفور عن الإمام الصادق عليه السلام قال : " لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمَّام ؛ فإنّ فيها غسالة ولد الزنا ، وهو لا يطهر إلى سبعة آباء ، وفيها غسالة النّاصب وهو شرُّهما ، إن الله لم يخلق خلقاً شراً من الكلّب ، وإن النّاصب أهون على الله من الكلّب " [ 1 ] . والظّاهر أنّ قوله " شرُّهما " دالٌ على وجود فردٍ آخر كان قد ذُكِر في الرواية إلا أنّه محذوف . ونَظيرُه ما في عِلل الشّرائع عن محمّد بن الحسن عن عبد الله بن أبي يعفور فيما رواه عن الإمام الصادق عليه السلام ، إلى أن قال عليه السلام : . . . " وإيّاك أنْ تَغتسل من غُسالة الحمّام ؛ ففيها يجتمع غُسالة اليهودي والنَّصراني والمَجوسي والنّاصب لنا أهل البيت ، وهو شرّهم ؛ فإن الله تَبارك وتَعالى لمْ يخلقْ خلقاً أنجسَ من الكلب ، وإنّ
--> [ 1 ] - وسائل الشيعة 219 : 1 ، تحقيق مؤسسة آل البيت ، كتاب الطهارة ، حديث 4 ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 .