السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)
33
طهارة الإنسان (طهارت انسان)
في بيَان حَقيقة النّجاسة وأَقْسامِها النجاسة لغةً : النَّجِس في اللّغة بمعنى القَذِر وغير النَّظيف . ففي لسان العرب يقال : النَّجْسُ والنِّجْسُ والنّجَسُ ، القَذِرُ من النّاس ومن كلّ شيء قَذِرتَهُ . ونَجِسَ الشّيء بالكسر يَنْجَس نَجَساً ، فهو نَجِسٌ ونَجَسٌ . وقال أبو الهيثم في قوله : إنما المُشرِكون نَجَسٌ ، أيْ أَنجاسٌ أَخْباث . وفي الحديث عن الحسن في رَجلٍ زنى بامرأة تزوجّها ، فقال : هو أَنْجَسَها وهو أَحقّ بها . والنَّجِسُ : الدَّنِس . وداءٌ نَجِسٌ وناجِسٌ ونَجيسٌ وعَقامٌ : لا يُبرَأُ منه . والنَّجْس : اتخاذ عُوذةٍ للصّبيّ . وقد نَجَّسَ له ونَجَّسَهُ : عوَّذَه . والنِّجاس : التَّعويذ . قال ثَعلَب : قلت له ( ابن الأعرابي ) : المُعَوّذ لم قيلَ له مُنَجَّس وهو مأخوذٌ من النّجاسة ؟ فقال : إنَّ للعرب أفعالًا تخالف معانيها ألفاظها . يُقال : فلان يَتَنَجَّس إذا فعل فِعلًا يَخرُجُ به من النّجاسة . كما قيل يَتَأثَّم ويَتَحَرَّج ويَتَحَنَّث ، إذا فعل فعلًا يَخرُجُ به من الإثمِ