السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)

29

طهارة الإنسان (طهارت انسان)

العنوان لا بدّ للفقيه أن يعودَ ويفتي بالحكم الأوّلي ويسلّم به ، ويُرجِعَ جميع المكلّفين إليه . والجدير بالإشارة ، أنّ هذه المسألة التي طرحت للبحث حديثاً ، ووقعت محطّاً للنّقض والإبرام ، هي إحدى الموارد التي ذُكرت في تأثر الاجتهاد فيها بمسألة الزّمان والمكان ، كما هو المتحقق حاليّاً على صعيد العلاقات الدولية المختلفة في ظلِّ تعدُّد الأديان بمذاهبها المتنوعة ، وضرورة الانسجام والتقريب بين الأديان في مسارها الصحيح نحو الوحدة الحقيقية ، وفقاً للآية الشّريفة : قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كلّمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [ 1 ] . فمن الممكن أن يتصور الفقيه خطاً ضرورة التمسك بأصل وهمي من أجل رفع الموانع الاحتمالية التي - بدورها - تسدّ طريق الوصول إلى هذا الهدف والغاية المقدَّسة ، فكثيراً ما ينزّل الحكم الثانوي منزلة الحكم الأولي ويجعله في رتبته . هذه الرسالة تهدف إلى توضيح مسألة الطّهارة أو النّجاسة الاصطلاحية المتعارفة لأهل الكتاب والمُشرِكين وشرحها وتفكيكها ، بعيداً عن الدخول في الأمور الجانبية الخارجة عن أصل المسألة ، وبعبارة أخرى التحقيق فيها وكشف النقاب عنها من خلال دراسة

--> [ 1 ] - الآية 64 من سورة آل عمران .