علم الهدى خراسانى

8

نهج الخطابة

الأذهان في لجج أفلاك ملكوته ، مقتدر بالآلاء ومتنع بالكبرياء ، ومتملّك على الأشياء فلا دهر يخلقه ، ولا وصف يحيط به ، قد خضعت له رواتب الصعاب ، في محلّ تخوم قرارها ، وأذعنت له رواصن الأسباب في منتهى شواهق أقطارها ، مستشهد بكلّية الأجناس على ربوبيّته ، وبعجزها على قدرته ، وبفطورها على قدمته ، وبزوالها على بقائه ، فلا لها محيص عن ادراكه ايّاها ، ولا خروج من احاطته بها ، ولا احتجاب عن احصائه لها ، ولا