علم الهدى خراسانى

53

نهج الخطابة

وهام الابطال ، إذا فزعت تيم إلى الفرار ، وعدّى إلى الانتكاص ، اما وانّى لو أسلمت قريشا للمنايا والحتوف ، وتركتها فحصدها سيوف الغوانم ، ووطئتها خيول الأعاجم ، وكرّات الاعادى ، وحملات الأعالي ، وطحنتهم سنابك الصّافنات ، وحوافر الصّاهلات ، في مواقف الأزل والهزل ، في ظلال الاعنّة ، وبريق الاسّنة ، ما بقوا لهضمى ، ولا عاشوا لظلمى ، ولما قالوا انّك لحريص متّهم ، اليوم نتواقف على حدود الحقّ والباطل ، الّلهم افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ ، فانّى مهّدت