علم الهدى خراسانى

44

نهج الخطابة

بلا حياة ، ومالكا قبل ان ينشئ شيئا ، ومالكا بعد انشائه للكون وليس يكون للّه كيف ولا اين ، ولا حدّ يعرف ، ولا شئ يشبهه ، ولا يهرم لطول بقائه ، ولا يضعف لذعرة « 1 » ، ولا يخاف كما تخاف خليقته من شئ ، ولكن سميع بغير سمع ، وبصير بغير بصر ، وقوىّ بغير قوّة من خلقه ، لا تدركه حدق النّاظرين ، ولا يحيط بسمعه سمع السّامعين ، إذا أراد شيئا كان بلا مشورة ، ولا مظاهرة ، ولا مخابرة ولا يسئل أحدا عن شئ من خلقه اراده ، لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللّطيف الخبير .

--> ( 1 ) الذعره يا بضم : الخوف .