علم الهدى خراسانى

25

نهج الخطابة

يكيّف المكيّف للأشياء ومن لم يزل بلا مكان ولا يزول باختلاف الأزمان ، ولا ينقلب شأنا بعد شأن ، البعيد من حدس القلوب ، المتعالى عن الأشباح والضروب ، الوتر علّام الغيوب فمعاني الخلق عنه منفيّة ، وسرائرهم عليه غير خفيّة ، المعروف بغير كيفيّة لا يدرك بالحواسّ ، ولا يقاس بالنّاس ، ولا تدركه الابصار ، ولا تحيظه الافكار ، ولا تقدّره العقول ، ولا تقع عليه الأوهام فكلّما قدّره عقل أو عرّف له مثل فهو محدود وكيف يوصف بالأشباح وينعت بالألسن الفصاح من لم يحلل في الأشياء فيقال هو فيها