علم الهدى خراسانى
22
نهج الخطابة
علم ما خلق وخلق ما علم ، لا بالتفكير ، ولا بعلم حادث أصاب ما خلق ، ولا شبهة دخلت عليه فيما لم يخلق ، لكن قضاء مبرم وعلم محكم وامر متقن ، توحّد بالربوبيّة ، وخصّ نفسه بالوحدانيّة ، واستخلص المجد والثّناء ، فتحمّد بالتّحميد ، وتمجّد بالتمجيد ، وعلا عن اتّخاذ الأبناء وتطهّر وتقدّس عن ملامسة النّساء وعزّ وجلّ عن مجاورة الشركاء ، فليس له فيما خلق ضدّ ، ولا فيما ملك ندّ ، ولم يشرك في ملكه أحد ، الواحد الاحد الصّمد المبيد للأبد ، والوارث للأمد ، الّذى لم يزل ولا يزال وحدانيّا ازليّا ، قبل بدء الدهور ، وبعد صرف