علم الهدى خراسانى

14

نهج الخطابة

وما فيهنّ وما بينهنّ ، وهو الصّانع ، لهنّ ، فلا مدافع لقدرته ، الّذى بان من الخلق فلا شئ كمثله ، الّذى خلق الخلق لعبادته ، وأقدرهم على طاعته ، بما جعل فيهم وقطع عذرهم بالحجج ، فعن بيّنة هلك من هلك ، وعن بيّنة نجا من نجا ، وللّه الفضل مبدء ومعيدا ، ثمّ انّ اللّه وله الحمد افتتح الكتاب بالحمد لنفسه وختم امر الدّنيا ومجىء الآخرة بالحمد لنفسه ، فقال وقضى بينهم بالحقّ ، وقيل الحمد للّه ربّ العالمين ، الحمد للّه اللّابس الكبرياء بلا تجسّد ، والمرتدى بالجلال بلا تمثيل ، والمستوى على العرش