ابن أبي الحديد
94
شرح نهج البلاغة
وتفقأ وجهه ، وقام إلى بيته فتقطع وتشقق لحمه وانتثر شعره ، ومات بعد ثلاثة أيام ، وحضر الفضل بن الربيع جنازته ، فلما جعل في القبر انخسف اللحد به حتى خرجت منه غبرة شديدة ، وجعل الفضل يقول التراب التراب ! فطرح التراب وهو يهوى ، فلم يستطيعوا سده حتى سقف بخشب ، وطم عليه ، فكان الرشيد يقول بعد ذلك للفضل أرأيت يا عباسي ما أسرع ، ما أديل ليحيى ( 1 ) من ابن مصعب ( 2 ) !
--> ( 1 ) ب : ( من يحيى ) . ( 2 ) مقاتل الطالبيين 474 - 478 .