ابن أبي الحديد
74
شرح نهج البلاغة
( 238 ) الأصل : يوم المظلوم على الظالم ، أشد من يوم الظالم على المظلوم . الشرح : قد تقدم الكلام في الظلم مرارا . وكان يقال أذكر عند الظلم عدل الله تعالى فيك ، وعند القدرة قدرة الله تعالى عليك . وإنما كان يوم المظلوم على الظالم أشد من يومه على المظلوم لان ذلك اليوم يوم الجزاء الكلى ، والانتقام الأعظم ، وقصارى ( 1 ) أمر الظالم في الدنيا أن يقتل غيره فيميته ميتة واحدة ، ثم لا سبيل له بعد أماتته إلى أن يدخل عليه ألما آخر ، وأما يوم الجزاء فإنه يوم لا يموت الظالم فيه فيستريح ( 2 ) ، بل عذابه دائم متجدد ، نعوذ بالله من سخطه وعقابه !
--> ( 1 ) ا : ( وقصر ) . ( 2 ) ا : ( لا يستريح فيه الظالم ) .