ابن أبي الحديد
421
شرح نهج البلاغة
وقال الآخر : هيهات رد الخيل بالأبوال * إذا غدت في صور السعالي وقال آخر : جعلوا السيوف المشرفية منهم * بول النساء وقل ذاك غناء فأما ذكرهم عزيف الجن في المفاوز والسباسب فكثير مشهور ، كقول بعضهم : وخرق تحدث غيطانه * حديث العذارى بأسرارها . وقال آخر : ودوية سبسب سملق * من البيد تعزف جنانها ( 1 ) وقال الأعشى : وبهماء تعزف جناتها * مناهلها آجنات سدم ( 2 ) وقال : وبلدة مثل ظهر الترس موحشة * للجن بالليل في حافاتها زجل ( 3 ) وقال آخر : * ببيداء في أرجائها الجن تعزف * . وقال الشرقي بن القطامي : كان رجل من كلب - يقال له عبيد بن الحمارس - شجاعا ، وكان نازلا بالسماوة أيام الربيع ، فلما حسر الربيع ، وقل ماؤه ، وأقلعت أنواؤه ، تحمل إلى وادي تبل ، فرأى روضة وغديرا ، فقال : روضة وغدير ، وخطب يسير ، وأنا لما
--> ( 1 ) السملق : القاع الصفصف . ( 2 ) ديوانه 29 . ( 3 ) ديوانه 44 .