ابن أبي الحديد
417
شرح نهج البلاغة
وهذا الشعر من جيد شعر العرب ، وإنما كأن غرضنا منه متعلقا بأوله ، وذكرنا سائرة لما فيه من الأدب . وقال عبيد بن أيوب أيضا في المعنى الذي نحن بصدده : وصار خليل الغول بعد عداوة * صفيا وربته القفار البسابس ( 1 ) وقال أيضا : فلله در الغول أي رفيقة * لصاحب قفر في المهامة يذعر ( 2 ) أرنت بلحن بعد لحن وأوقدت * حوالي نيرانا تلوح وتزهر . وقال أيضا : وغولا قفره : ذكر وأنثى * كان عليهما قطع البجاد ( 3 ) وقال أيضا : فقد لاقت الغزلان منى بلية * وقد لاقت الغيلان منى الدواهيا ( 4 ) وقال البهراني في قتل الغول : ضربت ضربة فصارت هباء * في محاق القمراء آخر شهر ( 5 ) وقال أيضا ، يزعم أنه لما ثنى عليها الضرب عاشت : فثنيت والمقدار يحرس أهله * فليت يميني يوم ذلك شلت ! وقال تأبط شرا يصف الغول ويذكر أنه راودها عن نفسها فامتنعت عليه فقتلها : فأصبحت والغول لي جارة * فيا جارة أنت ما أغولا
--> ( 1 ) الحيوان 6 : 235 . ( 2 ) الحيوان 6 : 165 . ( 3 ) الحيوان 6 : 159 . ( 4 ) الحيوان 6 : 166 . ( 5 ) الحيوان 6 : 233 .