ابن أبي الحديد
39
شرح نهج البلاغة
( 214 ) الأصل : حسد الصديق من سقم المودة . الشرح : إذا حسدك صديقك على نعمة أعطيتها لم تكن صداقته صحيحة ، فإن الصديق حقا من يجرى مجرى نفسك ، والانسان لم يحسد نفسه . وقيل لحكيم ما الصديق ؟ فقال : إنسان هو أنت ، إلا إنه غيرك . وأخذ هذا المعنى أبو الطيب فقال : ما الخل إلا من أود بقلبه * وأرى بطرف لا يرى بسوائه ( 1 ) ومن أدعية الحكماء : اللهم اكفني بوائق الثقات ، واحفظني من كيد الأصدقاء . وقال الشاعر احذر عدوك مرة * واحذر صديقك الف مرة فلربما انقلب الصديق * فكان أعرف بالمضرة وقال آخر : ( 2 ) احذر مودة ماذق * شاب المرارة بالحلاوة ( 3 )
--> ( 1 ) ديوانه 1 : 4 . ( 2 ) ا : ( غيره ) . ( 3 ) الماذق : الذي يخلط الود بغيره .