ابن أبي الحديد

375

شرح نهج البلاغة

شاعر : لعمرك ما تدرى الطوارق بالحصى * ولا زاجرت الطير ما الله صانع ( 1 ) . وقال آخر : لا يقعدنك عن بغاء * الخير تعقاد العزائم ( 2 ) فلقد غدوت وكنت لا * أغدو على راق وحائم فإذا الأشائم كالأيامن * والأيامن كالأشائم وكذاك لا خير ولا * شر على أحد بدائم . تفاءل هشام بن عبد الملك بنصر بن سيار فقلده خراسان ، فبقي فيها عشر سنين . وتفاءل عامر بن إسماعيل قاتل مروان بن محمد باسم رجل لقيه ، فسأله عن اسمه ، فقال منصور بن سعد ، قال : من أي العرب ؟ قال : من سعد العشيرة ، فاستصحبه وطلب مروان فظفر به وقتله . وتفاءل المأمون بمنصور بن بسام فكان سبب مكانته عنده . قالوا : إنما أصل اليد اليسرى العسري ، إلا أنهم أبدلوا اليسرى من اليسر تفاؤلا . مزرد بن ضرار : وإني امرؤ لا تقشعر ذؤابتي * من الذئب يعوي والغراب المحجل . الكميت : ولا أنا ممن يزجر الطير همه * أصاح غراب أم تعرض ثعلب ( 3 ) . وقال بعض العرب : خرجت في طلب ناقة ضلت لي ، فسمعت قائلا يقول : ولئن بعثت لها بغاة * فما البغاة بواجدينا ( 4 )

--> ( 1 ) للبيد ، ديوانه 172 . ( 2 ) عيون الأخبار 1 : 145 ، ونسبها إلى المرقش . ( 3 ) الهاشميات 36 . ( 4 ) للبيد ، ديوانه 323 .