ابن أبي الحديد

336

شرح نهج البلاغة

نفى جنس الخير عن خير تتعقبه النار ، وهذا معنى صحيح ، وكلام منتظم ، وما هاهنا إن كانت نافية احتاجت إلى خبر ينتظم به الكلام ، وإن كانت استفهاما فسد المعنى ، لان ( ما ) لفظ يطلب به معنى الاسم ، كقوله : ما العنقاء ، أو يطلب به حقيقة الذات ، كقولك ، ما الملك ؟ ولست تطيق أن تدعى أن ما للاستفهام هاهنا عن أحد القسمين مدخلا لأنك تكون كأنك قد قلت : أي شئ هو خير في خير تتعقبه النار ؟ وهذا كلام لا معنى له