ابن أبي الحديد

332

شرح نهج البلاغة

وقال الرشيد : من افتخر بآبائه فقد نادى على نفسه بالعجز ، وأقر على همته بالدناءة . وقال ابن الرومي : وما الحسب الموروث لا در دره * بمحتسب إلا بآخر مكتسب إذا العود لم يثمر وإن كان شعبه * من الثمرات اعتده الناس في الحطب . وقال عبد الله بن جعفر : لسنا - وإن أحسابنا كرمت - * يوما على الاباء نتكل نبني كما كانت أوائلنا * تبنى ، ونفعل مثل ما فعلوا وقال آخر : وما فخري بمجد قام غيري * إليه إذا رقدت الليل عنه إلى حسب الفتى في نفسه انظر * ولا تنظر هديت إلى ابن من هو وقال آخر : إذا فخرت بآبائي وأجدادي * فقد حكمت على نفسي لأضدادي هل نافعي أن سعى جدي لمكرمة * ونمت عن أختها في جانب الوادي ! وقال آخر : أيقنعني كوني بمن كوني ابنه * أبا لي أن أرضى لفخري بمجده إذا المرء لم يحو العلاء بنفسه * فليس بحاو للعلاء بجده وهل يقطع السيف الحسام بأصله * إذا هو لم يقطع بصارم حده ! وقيل لرجل يدل بشرف آبائه : لعمري لك أول ، ولكن ليس لا ولك آخر .