ابن أبي الحديد

271

شرح نهج البلاغة

( 361 ) الأصل : وبنى رجل من عماله بناء فخما فقال عليه السلام : أطلعت الورق رؤوسها ، إن البناء يصف لك الغنى . الشرح : قد رويت هذه الكلمة عن عمر - رضي الله عنه - ذكر ذلك ابن قتيبة في عيون الأخبار . وروى عنه أيضا : لي على كل خائن أمينان : الماء والطين . قال يحيى بن خالد لابنه جعفر حين اختط داره ببغداد ليبنيها : هي قميصك ، فان شئت فوسعه ، وإن شئت فضيقه . ورآه وهو يجصص حيطان داره المبنية بالاجر ، فقال له : إنك تغطي الذهب بالفضة ، فقال جعفر : ليس في كل مكان يكون الذهب خيرا من الفضة ، ولكن هل ترى عيبا ؟ قال : نعم ، مخالطتها دور السوقة . وقيل ليزيد بن المهلب . ألا يبنى الأمير دارا ، فقال : منزلي دار الامارة أو الحبس . وكان يقال ، في الدار : لتكن أول ما يبتاع وآخر ما تباع . ومر رجل من الخوارج بآخر من أصحابهم وهو يبنى دارا فقال : من ذا الذي يقيم كفيلا . وقالوا : كل ما يخرج بخروجك ، ويرجع برجوعك ، كالدار والنخل ونحوهما فهو كفيل .