ابن أبي الحديد

267

شرح نهج البلاغة

( 357 ) الأصل : عند تناهى الشدة تكون الفرجة ، وعند تضايق حلق البلاء يكون الرخاء . الشرح : كان يقال : إذا اشتد المضيق ، اتسعت الطريق ، وكان يقال : توقعوا الفرج عند ارتتاج المخرج ، وقال الشاعر إذا بلغ الحوادث منتهاها * فرج بعيدها الفرج المطلا فكم كرب تولى إذ توالي * وكم خطب تجلى حين جلى . وفي الأثر : تضايقي تنفرجي ، سيجعل الله بعد العسر يسرا . والفرجة بفتح الفاء : التفصي من الهم ، قال الشاعر : ربما تجزع النفوس من الامر * له فرجه كحل العقال ( 1 ) فأما الفرجة بالضم ، ففرجة الحائط وما أشبهه .

--> ( 1 ) لامية ابن أبي الصلت ، وقبله : لا تضيقن في الأمور فقد * يكشف غماؤها بغير احتيال .