ابن أبي الحديد
238
شرح نهج البلاغة
( 332 ) الأصل : وقال عليه السلام : العمر الذي أعذر الله فيه إلى ابن آدم ستون سنه . الشرح : أعذر الله فيه ، أي سوغ لابن آدم أن يعتذر ، يعنى إن ما قبل الستين هي أيام الصبا والشبيبة والكهولة ، وقد يمكن أن يعذر الانسان فيه على اتباع هوى النفس لغلبة الشهوة وشره الحداثة ، فإذا تجاوز الستين دخل في سن الشيخوخة ، وذهبت عنه غلواء شرته ، فلا عذر له في الجهل . وقد قالت الشعراء نحو هذا المعنى في دون هذه السن التي عينها عليه السلام . وقال بعضهم : إذا ما المرء قصر ثم مرت * عليه الأربعون عن الرجال ولم يلحق بصالحهم فدعه * فليس بلاحق أخرى الليالي