ابن أبي الحديد

224

شرح نهج البلاغة

( 322 ) الأصل : أنا يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الفجار . قال : معنى ذلك أن المؤمنين يتبعونني ، والفجار يتبعون المال ، كما تتبع النحل يعسوبها ، وهو رئيسها . الشرح : هذه كلمة قالها رسول الله صلى الله عليه وآله بلفظين مختلفين ، تارة : ( أنت يعسوب الدين ) وتارة : ( أنت يعسوب المؤمنين ) ، والكل راجع إلى معنى واحد ، كأنه جعله رئيس المؤمنين وسيدهم ، أو جعل الدين يتبعه ، ويقفو أثره ، حيث سلك كما يتبع النحل اليعسوب . وهذا نحو قوله : ( وأدر الحق معه كيف دار ) .