ابن أبي الحديد

208

شرح نهج البلاغة

( 308 ) الأصل : ما المبتلى الذي قد اشتد به البلاء ، بأحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء . الشرح : هذا ترغيب في الدعاء ، والذي قاله عليه السلام حق ، لان المعافى في الصورة مبتلى في المعنى ، وما دام الانسان في قيد هذه الحياة الدنيا فهو من أهل البلاء على الحقيقة ، ثم لا يأمن البلاء الحسى ، فوجب أن يتضرع إلى الله تعالى إنه ينقذه من بلاء الدنيا المعنوي ، ومن بلائها الحسى في كل حال . ولا ريب أن الأدعية مؤثرة ، وإن لها أوقات إجابة ، ولم يختلف المليون ( 1 ) والحكماء في ذلك .

--> ( 1 ) في ا : ( أصحاب الملل ) .