ابن أبي الحديد

117

شرح نهج البلاغة

إذا احمر موضع الباس ، وهو الأرض التي عليها معركة القوم ، واحمرارها لما يسيل عليها من الدم . [ نبذ من غريب كلام الامام على وشرحه لأبي عبيد ] ولما كان تفسير الرضى رحمه الله قد تعرض للغريب من كلامه عليه السلام ، ورأينا إنه لم يذكر من ذلك إلا اليسير ، آثرنا أن نذكر جملة من غريب كلامه عليه السلام مما نقله أرباب الكتب المصنفة في غريب الحديث عنه عليه السلام . فمن ذلك ما ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله في كتابه : لان أطلى بجواء قدر أحب إلى من أن أطلى بزعفران . قال أبو عبيد : هكذا الرواية عنه : ( بجواء قدر ) ، قال : وسمعت الأصمعي يقول إنما هي الجاوة ، وهي الوعاء الذي يجعل القدر فيه وجمعها جياء . قال : وقال أبو عمرو : يقال لذلك الوعاء جواء وجياء ، قال : ويقال للخرقة التي ينزل بها الوعاء عن الأثافي جعال . ومنها قوله عليه السلام حين أقبل يريد العراق فأشار إليه الحسن بن علي عليه السلام أن يرجع : والله لا أكون مثل الضبع تسمع اللدم حتى تخرج فتصاد . قال أبو عبيد : قال الأصمعي : اللدم صوت الحجر ، أو الشئ يقع على الأرض ، وليس بالصوت الشديد ، يقال منه لدم الدم بالكسر ، وإنما قيل ذلك للضبع ، لأنهم إذا أرادوا أن يصيدوها رموا في جحرها بحجر خفيف ، أو ضربوا بأيديهم فتحسبه