ابن أبي الحديد

102

شرح نهج البلاغة

( 256 ) الأصل : الوفاء لأهل الغدر غدر عند الله ، والغدر بأهل الغدر وفاء عند الله . الشرح : معناه أنه إذا اعتيد من العدو أن يغدر ولا يفي بأقواله وإيمانه وعهوده ، لم يجز الوفاء له ، ووجب أن ينقض عهوده ولا يوقف مع العهد المعقود بيننا وبينه ، فإن الوفاء لمن هذه حاله ليس بوفاء عند الله تعالى ، بل هو كالغدر في قبحه ، والغدر بمن هذه ( 1 ) حاله ليس بقبيح ، بل هو في الحسن كالوفاء لمن يستحق الوفاء عند الله تعالى .

--> ( 1 ) ا : ( ذلك ) .