ابن أبي الحديد
97
شرح نهج البلاغة
( 6 ) الأصل وصدر العاقل صندوق سره ، والبشاشة حبالة المودة ، والاحتمال قبر العيوب ، وروى أنه قال في العبارة عن هذا المعنى أيضا : المسالمة خبء العيوب . * * * الشرح هذه فصول ثلاثة : الفصل الأول : قوله : " صدر العاقل صندوق سره ، قد ذكرنا فيما تقدم طرفا صالحا في كتمان السر . وكان يقال : لا تنكح خاطب سرك . قال معاوية للنجار العذري : أبغ لي محدثا قال : معي يا أمير المؤمنين ؟ قال : نعم ، أستريح منك إليه ، ومنه إليك ، وأجعله كتوما ، فإن الرجل إذا اتخذ جليسا ألقى إليه عجره وبجره . وقال بعض الاعراب : لا تضع سرك عند من لا سر له عندك . وقالوا : إذا كان سر الملك عند اثنين دخلت على الملك الشبهة ، واتسعت على الرجلين المعاذير ، فإن عاقبهما عند شياعه ، عاقب اثنين بذنب واحد ، وإن اتهمهما اتهم بريئا